الشيخ محمد تقي الآملي

177

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

وهو المقتضى لعدم انتقال التركة إلى الوارث الا بعد الوفاء بالدين ، أو عدم تمامية الانتقال به لو قيل به وعن آخرين هو الجواز مطلقا ولو مع وفاء التركة به لإطلاق قوله ع : وإن مات قبل ذلك احتسب به من الزكاة في خبر يونس بن عمار الشامل لما إذا كانت التركة بقدر الدين أو أزيد ، ولانتقال التركة إلى الوارث فيصير الميت فقيرا ، والأقوى هو الأول وذلك لضعف تمسك الأخير بمنع الإطلاق أو لا حيث إن الظاهر من قوله : وإن مات قبل ذلك ان يكون المشار إليه في قوله قبل ذلك هو اليسار المذكور قبله في قوله ع : ان أيسر قضاك ، فيصير المعنى انه ان مات قبل اليسار فلا يدل على حكم من مات على اليسار قبل القضاء . وثانيا انه لو سلم الإطلاق فهو مقيد بالخبرين الآخرين الدال على اعتبار قصور التركة كما هو قاعدة حمل المطلق على المقيد ، وبمنع انتقال التركة إلى الوارث عند قصور التركة عن الوفاء ولو سلم يكون حق الدين متعلقا بها قطعا لو قيل بالانتقال كما لا يخفى . ( الأمر الرابع ) المصرح به في المسالك والروضة جواز توفية الدين من الزكاة مع عدم قصور التركة إذا لم يتمكن تأديته منها ، اما لجهل الوارث بالدين ، أو جحوده وعدم إمكان إثباته شرعا ، أو لغصب الغاصب للتركة ، أو غير ذلك ، واستشكل عليه سبطه ( قده ) في المدارك ، وقال بأنه للنظر فيه مجال ، والأقوى هو الأول ، وذلك لان المستفاد من أدلة صرف الزكاة في الدين من الآية والاخبار هو كون المناط في الصرف في جميع الموارد هو الحاجة إلى قضاء الدين من الزكاة سواء كان المديون حيا أو ميتا ، وسواء لم يكن للميت تركة أو كانت ولكن تعذر صرفها في الدين كالمغصوب ونحوه ، فالمدار هو تعذر أداء الدين بغير صرف الزكاة فيه عرفا كيف ما كان . ( الأمر الخامس ) اعتبر في مصباح الفقيه في جواز توفية الدين من الزكاة فيما إذا وفت التركة بالدين ، فمع تعذر الأداء منها إعسار الميت ، وقال ( قده )